مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع )
400
موسوعة أحكام الأطفال وأدلتها
فلا تجب النفقة ؛ لأنّه جاء في صحيحة زيد الشحّام ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال في الزكاة : « يعطى منها الأخ والأخت والعمّ والعمّة والخال والخالة ، ولا يعطى الجدّ ولا الجدّة » « 1 » . نقول : ويستفاد منها وجوب النفقة على الجدّ والجدّة ، كما قلنا سابقاً . وأمّا الاستحباب لمطلق الأرحام فلقوله تعالى : ( وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسائَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحامَ ) « 2 » . ولما روى السكوني ، عن أبي عبد اللَّه قال : « سئل رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : أيّ الصدقة أفضل ؟ قال : على ذي الرحم الكاشح » « 3 » . ولما ورد عن محمد بن عليّ بن الحسين عليهم السلام قال : « لا صدقة وذو رحم محتاج » « 4 » . وأيضاً جاء في مرفوعة زكريا المؤمن ، التي نقلها في الخصال عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « من عال ابنتين أو أختين أو عمّتين أو خالتين حجبتاه من النار بإذن اللَّه » « 5 » . وما روي عن النبيّ صلى الله عليه وآله في حديث المناهي قال : « ومن مشى إلى ذي قرابة بنفسه وماله ليصل رحمه أعطاه اللَّه عزّ وجلّ أجر مائة شهيد و . . . » « 6 » . والروايات الأخر بهذا المضمون « 7 » . فعلى هذا إذا جمعنا بين هذه النصوص والنصوص التي تحكم بعدم جواز إيتاء
--> ( 1 ) وسائل الشيعة 6 : 166 باب 13 من أبواب المستحقّين للزكاة ، ح 3 . ( 2 ) سورة النساء ( 4 ) : 1 . ( 3 ) وسائل الشيعة 6 : 286 باب 20 من أبواب الصدقة ، ح 1 . والكاشح : مضمر العداوة ، انظر القاموس المحيط ، مادّة كشح 1 : 245 . ( 4 ) وسائل الشيعة 6 : 286 باب 20 من أبواب الصدقة ، ح 4 . ( 5 ) الخصال 1 : 37 ح 14 ؛ وسائل الشيعة 15 : 238 ب 12 من أبواب النفقات ، ح 1 . ( 6 ) وسائل الشيعة 6 : 286 باب 20 من أبواب الصدقة ، ح 5 . ( 7 ) نفس المصدر 15 : 238 باب 12 من أبواب النفقات ، ح 2 .